عراقجي يعلن موقف طهران من الطلب الباكستاني ونتنياهو يؤكد على موقف تل أبيب

يمنات
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان إن طهران ستوقف الهجمات المضادة وتتيح مرورا آمنا عبر مضيق هرمز إذا توقفت الهجمات عليها.
وخرجت حشود إلى شوارع إيران خلال الليل للاحتفال، ورفعوا الأعلام الإيرانية وأحرقوا أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويعلّق وقف إطلاق النار الحرب التي شنها في 28 فبراير/شباط 2026 ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اللذان قالا حينها إنهما يسعيان إلى منع إيران من بسط نفوذها خارج حدودها، وإنهاء برنامجها النووي، وتهيئة الظروف للإيرانيين للإطاحة بحكامهم.
وقال ترامب لوكالة فرانس برس إن وقف إطلاق النار يمثل “انتصارا كاملا وشاملا” وكتب على منصة (تروث سوشال) أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية.
لكن الحرب لم تتمكن من حرمان إيران من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يقترب من الدرجة المطلوبة لصنع أسلحة نووية، ولا من تجريدها من قدرتها على ضرب الدول المجاورة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وبرهنت طهران على قدرتها على قطع إمدادات الطاقة في الخليج، رغم الوجود العسكري الأمريكي الضخم الذي ترسخ في المنطقة على مدى عقود، ما قد يعيد تشكيل ميزان القوى في الخليج لأجيال قادمة.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان “لقد مُني العدو، في حربه الجائرة الإجرامية غير المشروعة على الأمة الإيرانية، بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها”.
وذكر مكتب نتنياهو أن إسرائيل أيدت قرار تعليق الهجمات على إيران أسبوعين. لكن من المرجح أن يُنظر إلى الاتفاق على أنه ضربة للزعيم الإسرائيلي الذي قال مرارا إنه يريد سقوط حكام إيران.
وقال السياسي الإسرائيلي المعارض يائير لابيد “لم تحدث كارثة دبلوماسية كهذه في تاريخنا كله… سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الضرر الدبلوماسي والاستراتيجي الذي تسبب فيه نتنياهو بسبب الغطرسة والتهاون وانعدام التخطيط الاستراتيجي”.
وكتب يائير جولان، نائب رئيس أركان الجيش السابق الذي يعتزم الترشح في الانتخابات المقبلة، على منصة إكس أن النتيجة “فشل ذريع عرّض أمن إسرائيل للخطر”.
وأضاف “لم يتم تدمير البرنامج النووي. ولا يزال التهديد الباليستي قائما. النظام لا يزال قائما، بل إنه سيخرج من هذه الحرب أقوى”.
وعودة الشحن البحري في الخليج قد تحتاج بعض الوقت، إذ ستحتاج شركات الشحن إلى ضمانات أمنية قبل الإبحار.
وقالت شركة (ميرسك) لشحن الحاويات إنها لم تجر أي تغييرات بعد، وأضافت “سيستند أي قرار بالمرور عبر مضيق هرمز إلى تقييمات مستمرة للمخاطر، ومراقبة دقيقة للوضع الأمني، والتوجيهات المتاحة من السلطات والشركاء المعنيين”.
ولم يوقف الاتفاق الحملة الموازية التي تشنها إسرائيل في لبنان الذي توغلت فيه في مارس/آذار الماضي لملاحقة حزب الله المدعومة من إيران.
وقال مكتب نتنياهو إن وقف إطلاق النار لا ينطبق على لبنان في تناقض واضح مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن الغارات الإسرائيلية استمرت في جنوب البلاد، بما في ذلك القصف المدفعي وغارة جوية عند الفجر على مبنى قرب مستشفى أسفرت عن مقتل أربعة.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات متكررة لسكان مدينة صور في جنوب لبنان، قائلا إنه سيشن هجوما على المنطقة.
وقال مسؤول لبناني كبير لرويترز إن لبنان لم يتلق أي معلومات بشأن إدراجه في وقف إطلاق النار، ولم يشارك في المحادثات.
وتترك الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران المطالب الرئيسية للأطراف المتحاربة دون حل.
وقال مسؤول إسرائيلي إن كبار مسؤولي إدارة ترامب أكدوا لإسرائيل أنهم سيصرون بشدة في المحادثات التي ستجرى خلال الأسبوعين المقبلين على الشروط السابقة مثل التخلص من المواد النووية الإيرانية، ووقف التخصيب، والقضاء على الصواريخ الباليستية.
لكن إيران قد تطرح مطالب إضافية. وطالبت طهران في السابق برفع جميع العقوبات، وتعويضات عن الأضرار، وضمانات بعدم استئناف الحرب، ونظام جديد يسمح لها بتحصيل رسوم من السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.